غازي عناية
101
أسباب النزول القرآني
أخرج الواحدي من طريق عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه : « إن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا ، وكان يهجو النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحرّض عليه كفار قريش في شعره ، وكان المشركون ، واليهود من المدينة حين قدمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يؤذون النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأصحابه أشد الأذى ، فأمر اللّه تعالى نبيه بالصبر على ذلك ، والعفو عنهم ، وفيهم أنزلت وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إلى قوله فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا . الآية 113 : قوله تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد ، أو عكرمة عن ابن عباس قال : « لمّا قدم أهل نجران من النصارى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أتتهم أحبار يهود ، فتنازعوا ، فقال رافع بن خزيمة : ما أنتم على شيء ، وكفر بعيسى ، والإنجيل ، فقال رجل من أهل نجران لليهود : ما أنتم على شئ ، وجحد نبوة موسى ، وكفر بالتوراة ، فانزل اللّه في ذلك وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ الآية . الآية 114 : قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد ، أو عكرمة عن ابن عباس قال : « أن قريشا منعوا النبي صلّى اللّه عليه وسلم الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام .